تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصايا — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
واستعمل نعمه لديك ، فو ربّ البرية لئن استقمت واستعملت نعم اللّه تعالى في مسراته لترتقين في درجات العقل إلى محض الإيمان ، وخالص الدين ، وصدق اليقين . ولترتقين إلى صحة المعرفة بعظمة اللّه وكبريائه وجلاله ، وعظيم قدرته ، سبحانه وتعالى . ولترتقين إلى صدق الحياء من اللّه وتعالى وشدة الهيبة له ، والرغبة في رضوانه . ولترتقين في الصبر على بلاء اللّه ، والتسليم وشدة الهيبة له ، والرغبة في رضوانه . ولترتقين في الصبر على بلاء اللّه ، والتسليم لأمره ، والرضا بقضائه ، والسرور بنظره لك واختياره . ولترتقين في صحة التعظيم للّه ، والإجلال له ، والثقة به ، والطمأنينة إليه ، والاعتماد عليه ، والأنس به ، والحب له ، والشوق إليه ، على حسب ما عقلت من عظمته ، وعظيم قدرته ، سبحانه . فذلك واللّه أعلى الدرجات ، وأوزن من عبادة المجتهدين أعمالا . فهذا فضل ما بين رجليه ، أحدهما بعمل بالبر ، قليل العلم بفوائد العقل . والآخر يتحرى بعقله مسرات الإله ، يعتقد في الضمير موافقة اللّه سبحانه فيما يحب ويكره . فيرقى بها في الدرجات ، وأيها درجات . وهبنا اللّه وإياكم علما نافعا ، وعقلا راجحا . * * *
الوصايا — صفحة 131 | الحارث المحاسبي / عبد القادر احمد عطا