إخواني : إن لكم حقوقا واجبة ، وقد وجب لكم على أكثر من ذلك .
فرغبتكم واستزدتكم من معرفة محاب ربي عز وجل . فإنكم تسألون عن علم خفي ، في الصدور محزون ، لا يعلمه إلا العلماء باللّه ، لذلك بلغنا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال :
« إن من العلم علما مكنونا - أو قال محزونا - لا يعلمه إلا العلماء باللّه ، فإذا نطقوا به لم يجهله إلا أهل الغرة باللّه » . « 1 »
فلا تحتقروا عبدا أتاه اللّه علما ، فإن اللّه لم يحقره لما استودعه إياه ، ألا وإني لمؤد إليكم بعض ما فتح اللّه لنا من ذلك ، واستهدي اللّه تعالى وأسترشده .
هامش
( 1 ) حديث « إن من العلم علما مكنونا » : أورده الغزالي في الاحياء ، وقال العراقي : « أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في الأربعين له ، في التصوف ، من حديث أبي هريرة ، بإسناد ضعيف ( إحياء علوم الدين 1 / 21 )