تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرعاية لحقوق الله — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
حين أردت الخروج من منزلك . وتنوى أيضا إن رأيت امرأة أن تغضّ بصرك ، وإن سمعت لهوا أو معصية للّه عز وجل لم تصغ إليه ، وأن تعتبر بما ترى بعينك وتسمع بأذنيك وتشم بأنفك ، فأنت مأجور على نيتك ، فعلت شيئا من ذلك أو لم تفعله . وإن كنت تريد أن تأتى سوقك ، نويت أيضا مع هذه النيات أن تأتى سوقك أو سببا لمعاشك ، صنعة أو وكالة أو غير ذلك لطلب الحلال ، والاتباع للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ولثواب في نفسك وعيالك ، للاكتساب عليهم ، والاستغناء عن الناس ، والتعطف على الأخ والجار ، وأداء الزكاة ، وكل حقّ فيه واجب ؛ تأمل بذلك أن تلقى اللّه عزّ وجل ووجهك كالقمر ليلة البدر ، كما روى أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ومن طلبها حلالا استعفافا عن المسألة ، وكدا على عياله ، أو تعطفا على جاره ، لقى اللّه عز وجل ووجهه كالقمر ليلة البدر » « 1 » . وتنوى الورع في سوقك ، وأن تدع كل ربح وأجرة وإصابة تعرض لك وإن كانت الدنيا كلها - إن عرض لك فيها ما يكره اللّه عز وجل . وتنوى الإخلاص في ورعك في تجارتك ، إذا ظهر للمشترى منك ، ومن تشترى أنت منه ، أو تعامله في صنعة أو غيرها ووكالة ، وتنوى عون المسلم في تجارتك إن استعانك لجاهك أو ببصرك أو بغير ذلك ، واعتبارك بأهل السوق وبما ترى فيه . وأن تذكر اللّه عزّ وجلّ في السوق محتسبا ، لما جاء به الحديث : « إن اللّه عزّ
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية 3 / 110 و 8 / 215 ، وقال : « غريب من حديث مكحول ( الراوي عن أبي هريرة ) لا أعلم له راويا عنه إلا الحجاج » وعزاه العراقي أيضا في تخريج الإحياء ص 755 لأبى الشيخ في الثواب والبيهقي في شعب الإيمان ، وضعّف سنده .