باب ما يكون من الحسد عن العجب
وأما ما كان من الحسد عن العجب ، فما أخبرنا عن الأمم الماضية فقالوا للرسل عليهم السلام :
ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا
« 1 » ، وقولهم :
أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا
« 2 » ، وقولهم :
وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ
« 3 » .
فجزعوا أن يفضل عليهم بشرا مثلهم ، فحسدوه وردّوا الحق ، وقالوا :
وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ .
جزعا وتعجبا أن يفضل عليهم من هو مثلهم في الخلقة والنسب ، فقالوا يتعجبون :
أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا
« 4 » ؟ ، وقالوا :
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ
« 5 » ؟ .
تعجبا وإنكارا أن يفضلهم من هو مثلهم .
وقال اللّه عز وجل عن قول نوح وهود لقومهما :
أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ
« 6 » ؟ .
هامش
( 1 ) يس : 15 .
( 2 ) المؤمنون : 47 .
( 3 ) المؤمنون : 34 .
( 4 ) الإسراء : 94 .
( 5 ) الفرقان : 21 .
( 6 ) الأعراف : 63 ، 69 .