وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها
« 1 » ، قيل : هذا الشامت .
وقال :
ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ
« 2 » .
قال :
وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً
« 3 » .
ثم أخبرك عن إخوة يوسف حين حسدوا ، فعبّروا بألسنتهم عما في قلوبهم من حسده ، فقالوا :
لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ
« 4 » .
فكرهوا خصوصية أبيه له بالحب من بينهم ، وأرادوا أن يزيلوا حب أبيه له ، وبرّه وتفضيله إياه عليهم ، بأن يغيبوه عنه ، فيقبل بالحبّ عليهم والبر ، ويزول ذلك عن يوسف ، فقالوا :
يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ
ليكون لهم إذا غاب ، حسدا له على حب أبيه وبره وتفضيله إياه .
وقول أبى قلابة : ما قتلوا عثمان إلا حسدا . أي حسدوه على الخلافة ، فأحبّوا أن يزيلوها عنه .
وقال اللّه عز وجل ، حين ذكر الأنصار :
وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا
« 5 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 120 .
( 2 ) البقرة : 105 .
( 3 ) النساء : 89 .
( 4 ) يوسف : 8 ، 9 .
( 5 ) الحشر : 9 .