تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرعاية لحقوق الله — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
قلت : فبيّن لي ذلك كله . قال : أما ما كان من الكبر فإنه يأنف أن يعلوه من كان دونه أو يساويه ، أو يعلوه من هو مثله في دين أو دنيا ، كما قالت قريش : غلام يتيم :
وَقالُوا : لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
« 1 » . وقال اللّه تعالى يصف كفار قريش :
لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا
« 2 » . فإذا أنف منه وازدراه ورّثه ذلك الحسد له ، فأحب أن تزول عنه نعمة اللّه عزّ وجلّ ، غما أن يراها بمن لا يستأهلها عنده ، وأنفا أن يكون من دونه مثله أو فوقه ، فيحب لذلك أن تزول عنه النعمة التي فضّل بها ؛ لئلا يصير إلى المنزلة التي يعلوه بها أو يساويه ؛ حقرية له وازدراء له ، لأنه لا يستأهل عنده تلك النعمة ولا تلك المنزلة ، ويحمله الحسد له أن يردّ الحق ، حسدا أن يعلوه به فيرفعه عليه . * * * * * * * * * *
هامش
( 1 ) الزخرف : 31 . ( 2 ) الأنعام : 53 .