تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرعاية لحقوق الله — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
فحينئذ تزول عنهم غرّتهم ، ويغلب على قلوبهم مع إحسانهم الشفق والوجل والحزن والحذر وترك الطمأنينة والسكون إلى شئ من أعمالهم . إنما يرجون اللّه عزّ وجل وتجاوزه ، وإن لم يفعل ذلك بهم عطبوا ، إذ للّه عزّ وجلّ الفضل عليهم على كل حال ، وأنه قد كان منهم ما قد استوجبوا به العذاب ، وإذ هم لا يشهدون لأنفسهم بالسلامة في أعمالهم ، لما يجدون من كثرة منازعة أنفسهم إلى ما يفسد أعمالهم ، ولما يعرفون من كثرة غفلاتهم ؛ خوفا من إحصاء اللّه عزّ وجلّ عليهم ما قد كانوا عنه يغفلون ، وإياه ينسون ، فيبدوا لهم ما لم يكونوا يحتسبون ؛ كما وصف اللّه عزّ وجلّ به المغترّين ، قيل في التفسير : أعمال كانوا يرون أنها خير صارت شرا . فبذلك ونحوه ينفون الغرّة بأعمالهم . * * * * * * * * * *