تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرعاية لحقوق الله — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
ولو أن أهل السماوات وأهل الأرضين سخرهم اللّه عز وجل له ، فدأبوا واجتهدوا له ، لكانت النجاة من عذاب اللّه عز وجل أعظم وأكبر من عملهم له ، وكذلك الحلول في جوار اللّه عز وجل ، فكيف بعمله الضعيف مع كثرة الزلل والخطأ ، وغلبة الغفلة والنسيان عليه في طول عمره ؟ مع أنه لا يأمن من الآفات التي تفسد عمله عليه . فلذلك أشفق أوّلونا رحمهم اللّه . فالرياء لا يشك أن اللّه عز وجل لا يقبل العمل إذا اعتقده عامله . وأما العجب وما سواه فأخاف أن يحبط اللّه عز وجل به الأعمال ، ولا أقطع به . ولتعرض هذه الفرقة وجلها وشفقتها على وجل السابقين : أين وجلهم منه ؟ * * * * * * * * * *
الرعاية لحقوق الله — صفحة 595 | الحارث المحاسبي / عبد الرحمن عبد الحميد البر