تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرعاية لحقوق الله — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
هذا لِي وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى
« 1 » . قال ابن جريج عن مجاهد : ليقولن هذا لي بعملي ، وأنا محقوق بهذا . يغتر بما أذاقه اللّه عز وجل من رحمته في الدنيا . ألا تسمع اللّه عز وجل يقول عن قول المغترين بإنعام اللّه عز وجل عليهم في الدنيا :
وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
« 2 » . أي أن اللّه عز وجل أنعم علينا بنعمه لكرامتنا عليه ، فهو لا يعذبنا ، وقالوا :
لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ
« 3 » . ويغترون أيضا بما فضلهم اللّه عز وجل بنعم الدنيا على غيرهم ، فيرون أن ما خص اللّه عز وجل به أهل الإيمان أنه لو كان عند اللّه هدى ما وفق الضعفاء له وتركهم ، فيغترون ، ويجانبون الهدى ، أن لو كان هذا هدى لكنا نحن أحقّ أن نؤتاه ممن هو دوننا . ويغتر الكافرون بنعم اللّه عز وجل في الدنيا فلا يرون أن اللّه عز وجل أخذهم بعقوبة في الدنيا ، وأنه إنما أعطاهم ما أعطاهم من الدنيا لما علم منهم من الخير ، وأنهم عنده بالمنزلة العظمى . ألا تسمع إلى قول اللّه عز وجل إخبارا عن مقال قارون ، وموسى صلّى اللّه عليه وسلم يخوفه بأس اللّه عز وجل ، فقال :
إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي
« 4 » ، قال قتادة :
هامش
( 1 ) فصلت : 50 . ( 2 ) سبأ : 35 . ( 3 ) الأحقاف : 11 . ( 4 ) القصص : 78 .