تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرعاية لحقوق الله — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « ثلاث كائنات : زلة العالم ، إذا زلّ زل بزلته الناس » « 1 » . وقد روى عن عمر أنه قال لتميم الداري : ما زلة العالم ؟ قال : « إذا زلّ زلّ بزلته عالم من الخلق » وقال : « ثلاث بهن يهدم الزمان : إحداهن زلة عالم » « 2 » . وقال معاذ : « احذروا زلة العالم ، فإن قدره عند الخلق عظيم ، يقلدونه ويتبعونه على زلته » ، وروى عن كعب أنه قال : « للعلم طغيان كطغيان المال » « 3 » . فكما أن قدرهما « 4 » عند اللّه عز وجل عظيم إن اتقياه ، فكذلك إثمهما عند اللّه عز وجل إن لم يتقياه ، لأن العامل إذا لم يتق اللّه عز وجل ، فأراد العباد بما يعمل من طاعة اللّه عز وجل ، كان عند اللّه عز وجل أعظم بلية ممن
هامش
( 1 ) الحديث عن معاذ بن جبل ، ولفظه : « إني أخاف عليكم ثلاثا وهن كائنات : زلة عالم ، وجدال منافق بالقرآن ، ودنيا تفتح عليكم » أخرجه الطبراني في الكبير 20 / 138 ( 282 ) وفي الأوسط والصغير ، وقال الهيثمي في المجمع 1 / 186 : « فيه عبد الحكيم بن منصور ، وهو متروك » . كما عزا نحوه الهيثمي في المجمع 1 / 186 - 187 إلى الطبراني في الأوسط عن معاذ أيضا ، وفيه عبد اللّه ابن صالح كاتب الليث مختلف في توثيقه . وعن عمرو بن عوف قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إني أخاف على أمتي من ثلاث : من زلة عالم ، ومن هوى متّبع ، ومن حكم جائر » . أخرجه البزار 1 / 103 ( 182 ) ، وقال الهيثمي في المجمع 1 / 187 : « فيه كثير بن عبد اللّه بن عوف ، وهو متروك ، وقد حسّن له الترمذي » . ( 2 ) وقال عمر ذلك لزياد بن حدير . أخرجه الدارمي في المقدمة 1 / 82 ( 214 ) ، وصحح الألبانى سنده في تخريج المشكاة 1 / 89 . ( 3 ) أخرج ابن عبد البر في جامع بيان العلم ص 203 وأبو نعيم في الحلية 4 / 55 ذلك عن وهب بن منبه . ( 4 ) يعنى قدر صاحب العلم وصاحب المال .
الرعاية لحقوق الله — صفحة 516 | الحارث المحاسبي / عبد الرحمن عبد الحميد البر