ذلك علم أنه من لم يؤت من الفطنة مثل ما أوتى ، أحسن حالا منه ، إذ لم يشكر اللّه عز وجل على ما فضله به عليه ، وأن الحجّة عليه أعظم منها على من دونه .
وقد يرى كثيرا ممّن هو دونه في الفطنة أطوع للّه عزّ وجلّ منه ، وأنه مع ذلك لا يأمن أن يسلبه اللّه عز وجل عقله إن ضيّع القيام للّه عز وجل به فبما وجب عليه من الفهم عنه ، والعقل عنه ، والعمل به .
فإذا ألزم قلبه هذه المعرفة زال عنه العجب ، وخاف عظيم الحجة وواجب الحق ، واهتمّ بالشكر وأداء الحق .
* * * * * * * * * *
الرعاية لحقوق الله — صفحة 450
مساهمون: الحارث المحاسبي
ص٤٥٠