وروى عن أبي بكر رضى اللّه عنه مثل ذلك .
وقال عمر رضى اللّه عنه : إن الرأي كان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صوابا ، لأن اللّه عزّ وجلّ كان يريه « 1 » ، وهو منّا الظنّ والتكلف « 2 » .
وقال أبو سعيد رضى اللّه عنه : قال اللّه عز وجل لهم وهم أصحاب نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم :
لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ
« 3 » فكيف فيمن دونهم من الناس ؟ « 4 » .
وقال قتادة في قوله عز وجل : لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتّم ، فأنتم أطيش أحلاما ، فاتهم رجل رأيه ، وانتصح كتاب ربه عز وجل « 5 » .
وقال أبو سعيد الخدري رضى اللّه عنه : يقول اللّه تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ، وقال : ونحن أصحابه فأنتم أعجز رأيا .
وقال ابن مسعود رضى اللّه عنه : أيها الناس اتهموا الرأي ، ولقد رأيتني وأنا أهمّ أن أضرب بسيفي في معصية اللّه عز وجل ومعصية رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقال سهل ابن حنيف : أيها الناس اتّهموا آراءكم ، [ وقال عمر رضى اللّه عنه : اتهم رجل رأيه ] « 6 » ، ولقد رأيتني يوم أبى جندل ، ولو أقدر لرددت على
هامش
( 1 ) لأن اللّه تعالى يقول :إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُالنساء : 105 .
( 2 ) أخرج ذلك عنه : أبو داود في الأقضية 3 / 302 ( 3586 ) .
( 3 ) الحجرات : 7 .
( 4 ) أخرج ذلك عنه : الترمذي - وقال : حسن صحيح غريب - في تفسير سورة الحجرات 9 / 154 ( 3323 ) .
( 5 ) عزاه السويطى في الدر المنثور 6 / 89 لعبد بن حميد وابن جرير .
( 6 ) هذه العبارة وردت هنا مقحمة في كلام سهل بن حنيف .