فهذا متناقض ومحال ، لا يقوم في وهم ، ولا يقرّ به عقل ، ولعله لا يزداد إلا سخطا عليك ؛ لأنك إنما توهمه بما يظهر له منك أنك في الضمير تطيع اللّه عزّ وجل ، فيلقى اللّه عز وجل كذلك في قلبه عقوبة ، فيزداد لك مقتا وبغضا ؛ لثقلك على قلبه ، كما لم تهب اللّه عز وجل في ضميرك فتخلص له عملك .
فاتق اللّه عز وجل ، فإن هذه خدعة : أن تطلب رضا والديك بما لا يرضى اللّه عز وجل ، وإنما تريد برضاهما ، زعمت ، رضا اللّه عز وجل ، فتطلب رضا اللّه بسخط اللّه عز وجل ؟ !
* * * * * * * * * *
الرعاية لحقوق الله — صفحة 358
مساهمون: الحارث المحاسبي
ص٣٥٨