ظهوره استوفاها وإلّا فأمرهم إلى اللّه وإثمهم على المخيف له .
والاقتداء بنوّابه « 1 » في الأطراف « 2 » البعيدة لا يوجب عصمتهم ، لأنّ الاقتداء بهم ما كان « 3 » لأجل فعلهم ، ولهذا يقتدون بإمامهم .
واختلاف الشّيعة كان لغيبة « 4 » الإمام ، فما أجمعوا عليه حقّ ، وما اختلفوا فيه رجعنا فيه إلى أصله .
وما يدّعى من اختلاف [ قول ] « 5 » أمير المؤمنين عليه السّلام دعاوي آحاد فاسدة ، وقد تكلّم أصحابنا عليها « 6 » في كتبهم .
والتّمسّك بوقوع البعد عن الإمام فلا بدّ من النّقل « 7 » وإذا اكتفى به ثمّ اكتفى به عن الإمام جملة فاسد ، لأنّه يكتفى به ، لكون الإمام من ورائه وإذا عدم لم يوجد الحافظ .
وتقديم عمرو بن العاص على أبي بكر وعمر « 8 » كان في السّياسة وهو أعلم بها منهما .
القول في الاعتراض « 9 » على وجوب النّصّ ويتبعه التّسوية بين الأوصياء والأمراء والأئمة فاسد ، لعدم اختصاصهم بالصّفة الخفيّة ، واعلم انّ هذه الصّفة إذا ثبت « 10 » لم يبق للخصوم مضطرب والكلام كلّه في ثبوتها وقد قرّرنا فيها ما تقرّر بعون اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) . في « ب » : به وأنّه .
( 2 ) . في « ب » : الأطراق .
( 3 ) . في « ب » : ما كانوا .
( 4 ) . في « ب » : بغيبة .
( 5 ) . في « ب » ولم ترد هذه الكلمة في الأصل .
( 6 ) . في « ب » : عليهم .
( 7 ) . في « ب » : التفضل .
( 8 ) . في « ب » : عمرو .
( 9 ) . في « ب » : الاعتراضات .
( 10 ) . في « ب » : إذا لم يثبت .