وجدناه ليس كانتفاء « 1 » النّصّ على أبي هريرة وكلّ جواب لهم فهو جوابنا .
والالتجاء إلى سقوط تكليفهم إذا « 2 » لم يعلموا باطل ، لأنّهم قادرون على العلم بتخلية الشّبهة والاعتقادات الفاسدة ، فهو كقول اليهوديّ « 3 » : إنّي « 4 » لم أعلم « 5 » نبوّة محمّد ، فيسقط تكليفي .
والمعارضة بأبي بكر في ادّعاء النّصّ عليه فاسد ، لأنّه غير معصوم ولا أفضلهم ولا عالما بكلّ الأحكام ، فيستحيل النّصّ عليه ولأنّ أحدا « 6 » لا يدّعي النّصّ عليه إلّا شذوذا « 7 » انقرضوا وذهبوا وما يدّعي ليس صريحا ، بل من أخفى الخفيّ وما ظهر من حاله وحال أولياءه يمنع من وقوع النّصّ عليه وبمثل ذلك يبطل قول من عارضنا بالعبّاس « 8 » .
وعدم ذكر النّصّ الجلي يوم السّقيفة وموافقة بعضهم بعضا عليه كان لدخول الشّبهة .
وظنّ القوم أنّ تقديم أبي بكر للصّلاة ناسخ لما تقدّم .
وسكوت أمير المؤمنين عليه السّلام كان للتّقيّة والخوف على النّفس تارة والدّين « 9 » أخرى وما نقل عنهم من التّظلّم يدلّ على ما ذكرناه .
وامّا نقل القوم لفضائله فليس موجبا ضلال أحد منهم وتفسيقه وليس كذلك نقل
هامش
( 1 ) . في « ب » : كاكتفاء .
( 2 ) . في « ب » : إذ .
( 3 ) . في « ب » : اليهود .
( 4 ) . في « ب » : أي .
( 5 ) . في « ب » لم يعلموا .
( 6 ) . في « ب » : ولا واحدا .
( 7 ) . في « ب » : شذوذ .
( 8 ) . في « ب » : القياس . زعمت طائفة من الراوندية أنّ الإمامة بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله كانت لعمه العبّاس واختلفوا : منهم من زعم العباس استحق الإمامة بنص النبي صلّى اللّه عليه وآله ، لا بالوراثة من النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) ومنهم من زعم انّه استحقها بالوراثة من النبي ( ص ) ؛ انظر : أصول الدين لابن منصور ، 281 ، 284 - 285 ؛ كشف المراد ، 392 .
( 9 ) . في « ب » : للدين .