ومنّا إرادة الطّاعة والرّضا قيل : انّه الإرادة « 1 » وقيل : ترك الاعتراض « 2 » والإرادة لا تراد ، كالشّهوة لا تشتهى ، والتمنّى لا يتمنّى .
وكلام النفس « 3 » هذيان وإلّا لم يجز أن نصف أحدا بأنّه غير متكلّم أخرس كان أو ساكتا .
والألم إدراك المنافي واللّذّة إدراك الملائم وليس الخلاص عن الألم « 4 » للذّة « 5 » المبصر مبتداء لصورة جميلة « 6 » .
والقدرة عبارة عن سلامة الأعضاء وصحّتها لاستحالة الانفكاك وقد أثبتها قوم « 7 »
من أصحابنا معنى وهي ممّا يصحّ « 8 » وجودها واستدامتها بعده ، إذ هي صحّة الأعضاء .
وقد نفى قوم كون القدرة قبل الفعل « 9 » ، فيلزم عليه « 10 » تكليف ما لا يطاق ، وحدوث قدرته تعالى ، أو قدم العالم ، أو « 11 » إثبات أمر مستغن عنه ، لأنّ الحاجة إليها وجوده وقد وجد .
وهي متعلّقة بالأضداد لتحقّقه فينا ولأنّها لو تضادّت لتضادّ المقدورات لكنّا على
هامش
( 1 ) . نسب العلامة الحلّي هذا القول إلى أبي الحسن الأشعري ، أنوار الملكوت ، ص 139 .
( 2 ) . في « ب » : الإعراض .
( 3 ) . هذه إشارة إلى قول الأشاعرة ، لأنّهم يثبتون معنى في النفس غير الإرادة وهو الكلام النفساني المغاير للحروف والأصوات ، راجع عن قولهم : لمع الأدلّة ، 91 - 93 .
( 4 ) . نسب إلى محمد بن زكريّا المتطبّب انّ اللّذّة راحة عن مولم ، أصول الدين لأبي منصور البغدادي ، 45 ؛ السيرة الفلسفية لمحمد بن زكريا ، 84 - 85 ؛ وأيضا :Paul Kraus ,"Raziana l", Orlentalla , IV ] 1935 [ , P . 306 .( 5 ) . في « ب » : كلذّة .
( 6 ) . في « ب » : جملة .
( 7 ) . في هامش الأصل : وهذا قول السيّد المرتضى .
( 8 ) . في الأصل : ما يصحّ وما أثبتناه موافق لنسخة « ب » .
( 9 ) . ذهب ابن نوبخت والمعتزلة والحكماء إلى أنّ القدرة متقدمة على الفعل وقالت الأشعرية إنّها مقارنة .
( 10 ) . في « ب » : ويلزم منه .
( 11 ) . في « ب » : وإثبات .