تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الياقوت في علم الكلام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
كفره حسن لأجل التعريض ، وكفره من قبل نفسه لا من قبل القديم تعالى ، ولهذا يحسن منّا أن ندعو إلى الطّعام من نعلم امتناعه وإلى الدّين من نعلم إبائه . وقد قرّرنا أنّه لا يفعل القبيح ، فلا يجوز منه أن يكلّف عباده ما لا يطيقونه « 1 » ، كما لا يجوز منه أن يكلّف عباده ما لا يطيقونه ، كما لا يجوز مخاطبة الجماد والعلم لا يؤثر في المعلوم ، بل يتعلّق به على ما هو عليه وكلّ فرض نفرض يقتضي فرضا في الأزل يوافقه ، إذ لو لم يكن كذلك لكان لا يجوز إلّا تكليف ما لا يطاق ولم يقل به أحد من العقلاء . و « 2 » اللّطف أمر يفعله اللّه تعالى بالمكلّف لا ضرر فيه يعلم عند وقوع الطاعة ولولاه لم يطع ، فهو واجب الفعل لأنّ قاعدة التّكليف « 3 » يقتضي إيجابه كالتّمكين ولأنّ تركه لطف في ترك الطّاعة واللّطف في المفسدة مفسدة . ومن لطفه في فعل قبيح لا يحسن تكليفه لدوران الأمر بين ممتنعين ولو لم يفعل القديم لطفا واجبا لم يحسن منه عقاب المكلّف ، لأنّه لمنعه يفسد فكان الفساد منسوبا « 4 » إليه ، لا إلى العبد . والأصلح واجب في الدّنيا إذ لا مانع منه وتركه بخل وأيضا فعدم وقوعه ينقص « 5 » حقيقة القادر ولا إخلال منه تعالى بواجب ، لأنّه إنّما يحرمنا ذلك لعلمه بوجود مفسدة فيه ، وهكذا نقول « 6 » في مرض الطّفل والبهيمة ، وأهل الجنّة منزّهون عمّا ينفّر
هامش
( 1 ) . ذهبت الإمامية والمعتزلة إلى استحالة أن يكلّف اللّه تعالى بما لا يطاق وخالف فيه المجبّرة ، فإنّهم جوّزوه ، أنور الملكوت ، 152 . ( 2 ) . « و » زيادة في الأصل . ( 3 ) . في « ب » : قاعدة المكلّف . ( 4 ) . في « ب » : مسنويا . ( 5 ) . في « ب » : تنقيص . ( 6 ) . في « ب » : القول .