القول في أفعال القلوب ونظرائها
« 1 »
العلم معرفة المعلوم على ما هو به وقد يتعلّق العلم [ الواحد ] « 2 » بمعلومين كعلمنا بمنافاة الحركة للسّكون ، فإنّه لولا أن نعلم به كلاهما لم يصحّ الأوّل « 3 »
والعلوم المتعلّقة بالمعلومات المختلفة مختلفة ، لأنّ النّظر مناف للعلم بالمدلول ومشروط بالعلم بالدّليل .
والإرادة منّا القصد ومن الصّانع العلم الدّاعي والفرق بين الإرادة والشّهوة أنّ الإنسان المريض ينفر طبعه عن الدّواء المرّ ويريده وليست إرادة الشّيء كراهة ضدّه « 4 » ، لوجودها حالة « 5 » الغفلة عن الضّدّ .
والعزم « 6 » إرادة جازمة حصلت بعد تردّد والمحبّة الإرادة ، لكنّها منه إرادة الثّواب
هامش
( 1 ) . في « ب » : نظائرها .
( 2 ) . زيادة في « ب » .
( 3 ) . اختلف المتكلّمون في تعلق العلم المحدث بمعلومين وأكثر ، فأجازه بعضهم وقال أبو الحسن الباهلي بجواز ذلك في العلم الضروري دون المكتسب وأوجب ذلك أبو منصور البغدادي حيث قال : الصحيح عندنا أنّ كلّ علم متعلّق بمعلومين ، لأنّ من علم شيئا كان عالما به وبأنّه عالم به ، راجع : أصول الدين لأبي منصور البغدادي ، ص 30 .
( 4 ) . ذهب قوم كأبي منصور البغدادي إلى إرادة الشيء كراهة لعدمه وأبطل ذلك ابن نوبخت ، راجع عنه : الفرق بين الفرق ، 326 .
( 5 ) . في « ب » : حال .
( 6 ) . في « ب » : والعدم .