القول في التّكاليف
من جملة شرائط التكليف العقل والقدرة والعلم بما كلّف به أو « 1 » التّمكّن من العلم به .
وما يشير إليه الإنسان بقوله : إنّا هذه البنية والجملة « 2 » ، لأنّ الأحكام ترجع إليها والإدراك يقع بها والأفعال المبتداة تظهر في أطرافها « 3 » وليست شيئا في القلب « 4 » وإلّا لم يصحّ « 5 » تحريك يد المريض [ منه ] « 6 » .
وأفعال الصّانع لا بدّ فيها « 7 » من الأغراض وإلّا كانت عبثا والغرض في التكليف التعريض لنفع عظيم لا يوصل إليه إلّا به ، إذ يقبح الابتداء بالثّواب وتكليف المعلوم
هامش
( 1 ) . في « ب » : و .
( 2 ) . ذهب ابن نوبخت إلى أنّ المكلّف هو هذه الجملة التي نشاهدها دون أبعاضها وبه تعلّقت الأحكام من أمر ونهي ومدح وذمّ واختاره السيد المرتضى في كتابه الذخيرة ، ص 114 .
( 3 ) . في الأصل : أطرافنا وما أثبتناه موافق ل « ب » .
( 4 ) . ذهب ابن الراوندي إلى أنّ الانسان جزء لا يتجزّى في القلب وابن الراوندي هو أبو الحسين أحمد بن يحيى بن إسحاق ( ت . 245 ق ) وهو منسوب إلى راوند وهي قرية من قرى قاشان بنواحي أصبهان ، له مقالة في علم الكلام وله مصنفات كثيرة منها : كتاب سمّاه « فضيحة المعتزلة » وكتب أبو الحسين عبد الرحيم بن محمد بن عثمان الخيّاط المعتزلي المتوفى في آخر القرن الثالث كتاب « الانتصار والرد على ابن الراوندي الملحد » ليردّ به على « فضيحة المعتزلة » ، راجع عنه : وفيات الأعيان ، الترجمة رقم 34 ؛ الفرق بين الفرق ، 66 .
( 5 ) . قال العلامة الحلّي ؛ وفي بعض النسخ « وإلّا لصحّ تحريك يد المريض منه » ثم قال : وأظنّ أنّ الثانية أصحّ ، أنوار الملكوت ، 150 .
( 6 ) . زيادة في « ب » .
( 7 ) . في الأصل : « فيه » وما أثبتناه موافق لنسخة « ب » .