خُطبه ورسائله وكلماته « 1 » وكذلك أقسم أبو بكر بن أبي قحافة بأبي الشخص الذي كان يتكلّم معه . « 2 »
المذاهب الأربعة والحلف بغير اللَّه
قبل أن نتناول أدلّة الوهّابيّة على حرمة الحلف بغير اللَّه ، من الأفضل أن نسجّل فتاوى أئمّة المذاهب الأربعة حول هذه المسألة . « 3 »
أمّا الحنفيّة فيقولون بأنّ الحلف - بالأب والحياة - كقول الرجل - وأبيك ، أو :
وحياتك - وما شابه مكروه .
وأمّا الشافعيّة فيقولون بأنّ الحلف بغير اللَّه - لو لم يكن باعتقاد الشرك - فهو مكروه .
وأمّا المالكيّة فيقولون : إنّ في القَسم بالعظماء والمقدّسات - كالنبيّ والكعبة - فيه قولان : الحرمة والكراهة ، والمشهور بينهم هو الحرمة .
وأمّا الحنابلة فيقولون بأنّ الحلف بغير اللَّه وبصفاته سبحانه حرام ، حتّى لو كان حلفاً بالنبيّ أو بأحد أولياء اللَّه تعالى .
هذه فتاوى أئمّة المذاهب الأربعة ، ولسنا الآن في مقام المناقشة مع القائلين منهم بالحرمة ، وأنّ فتاواهم من الاجتهاد في مقابل النصوص القرآنية وسنّة النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وسيرة أولياء اللَّه سبحانه ، وأنّ علماء هذه المذاهب سدُّوا باب الاجتهاد على أنفسهم ، فصاروا مجبورين على الأخذ بآراء أئمّة المذاهب الأربعة فقط .
هامش
( 1 ) راجع نهج البلاغة - تعليق محمّد عبده - : خطبة رقم 23 ، 25 ، 56 ، 85 ، 161 ، 168 ، 182 ، 187 ، والرسالة رقم 6 ، 9 ، 54 .
( 2 ) كتاب الموطّأ : لمالك بن أنس - إمام المالكيّة - المطبوع مع شرح الزرقاني ، ج 4 ، ص 159 .
( 3 ) للتفصيل راجع كتاب الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 75 ، طبعة مصر .