فقال : هَلْ عَلَيَّ غَيْرَهُنَّ ؟
قال : لا . . . إلّا أن تطوَّعَ ، وصيامُ شَهْرِ رَمَضان .
فَقالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ ؟
قالَ : لا . . . إلّا أنْ تَطَوّعَ ، وذكَرَ له رَسُول اللَّه الزَّكاة .
فقال الرجُلُ : هَلْ عليَّ غيره ؟
قال : لا . . . إلّا أنْ تَطوَّع .
فَأدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللَّه لا أزيدُ عَلى هذا ولا أنْقُصُ مِنْهُ .
فَقالَ رَسُولُ اللَّه : أفْلَحَ - وأبيه - « 1 » إن صدَقَ . « 2 »
- أو قال - : دَخَلَ الجَنَّةَ وأبيه - إنْ صَدَقَ . « 3 »
3 . وجاء هذا الحديث في مسند أحمد بن حنبل ، وفي نهايته أنّ النبيّ قال له :
« . . . فَلَعَمْري لَئنْ تَكَلَّم « 4 » بمعرُوفٍ وَتنهى عن مُنْكر ، خيرٌ من أنْ تَسكُتَ » . « 5 »
وهناك أحاديث أُخرى ، لا يسع هذا الكتاب ذكرها . « 6 »
وقد أقسم الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السَّلام - الّذي يُعتبر النموذج البارز للتربية الإسلامية والقِيَم العالية أقسم بنفسه الشريفة أكثر من مرّة في
هامش
( 1 ) أي : قَسَماً بأبيه : فالواو واو القَسم .
( 2 ) صحيح مسلم : 1 / 32 ، باب ما هو الإسلام .
( 3 ) صحيح مسلم : 1 / 32 ، باب ما هو السلام .
( 4 ) أي تتكلّم - للمخاطب - كما في قوله تعالى :« فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى »أي تتصدّى .
( 5 ) مسند أحمد : 5 / 225 .
( 6 ) للتفصيل راجع مسند أحمد : 5 / 212 ؛ سنن ابن ماجة : 4 / 995 و 1 / 255 .