فمثلًا : أقسم اللَّه تعالى - في سورة الشمس وحدها - بثمانية أشياء من مخلوقاته وهي : الشمس ، ضُحى الشمس ، القمر ، النهار ، الليل ، السماء ، الأرض ، النفس الإنسانية . « 1 »
كما أقسم سبحانه في سورة « النازعات » بثلاثة أشياء « 2 » وأقسم بشيئين في سورة « المرسلات » « 3 » وكذلك ورد الحلف بغير اللَّه في سورة « الطارق » و « القلم » و « العصر » و « البلد » .
وإليك نماذج من آيات الحلف بغيره سبحانه ، من سور أُخرى :
« وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ »
. « 4 »
« وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى * وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى »
. « 5 »
« وَالْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ »
. « 6 »
« وَالطُّورِ * وَكِتابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ * وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ » .
« 7 »
« لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ »
. « 8 »
فكيف يجوز الحكم بأنّ الحلف بغير اللَّه شرك وحرام ، مع هذه الآيات القرآنية الزاخرة بذلك ؟ !
فإن قال قائل : إنّ هذا القَسم خاصٌّ باللَّه سبحانه .
فالجواب كلّا . . . إنّ القرآن كتاب هداية للبشر ، والناس يتّخذونه قدوة
هامش
( 1 ) الشمس : 1 - 7 .
( 2 ) النازعات : 1 - 3 .
( 3 ) المرسلات : 1 و 3 .
( 4 ) التين : 1 - 3 .
( 5 ) الليل : 1 - 2 .
( 6 ) الفجر : 1 - 4 .
( 7 ) الطور : 1 - 6 .
( 8 ) الحجر : 72 .