الفصل السابع عشر : الحلف على اللَّه تعالى بحقّ الأولياء
إنّ من نقاط الخلاف بين الوهّابيّين وسائر المسلمين هي أنّها تدّعي حرمة :
1 . الحلف على اللَّه بحقّ الأولياء .
2 . الحلف بغير اللَّه .
وتعتبر - أحياناً - هذين القَسَمين شركاً باللَّه في العبادة .
وفيما يلي نضع هذا الموضوع على طاولة البحث والتشريح لاستخراج الحكم الشرعي الصحيح .
الحلف على اللَّه تعالى بحقّ الأولياء
إنّ القرآن الكريم يَصف بعض عباد اللَّه بقوله :
« الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ »
. « 1 »
فلو أنّ إنساناً قام في جوف الليل وصلّى لربّه ركعات ، ثمّ تضرّع إلى اللَّه قائلًا :
« اللّهُمَّ إِنّي أسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمُسْتَغْفِرينَ بِالأَسْحار اغْفِر لي ذَنْبي » .
فكيف يمكن أن نعتبر قوله هذا شركاً في العبادة ؟ !
هامش
( 1 ) آل عمران : 17 .