تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
تجاه النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - والأئمّة من أهل بيته - عليهم السَّلام - هي عبادة لهم ، وذلك يستلزم الشرك في عبادة اللَّه تعالى . فيجب على المسلمين أن يُقدّموا توضيحاً وشرحاً دقيقاً للعبادة حتّى يُجرّدوا الوهّابيّين من هذا السيف الموهوم . إنّ الوهّابيّة تعتبر كثيراً ممّا يقوم به المسلمون تجاه الميّت عبادة له ، مثلًا : 1 . الاستشفاع بالنبيّ والصالحين . 2 . الاستشفاء بأولياء اللَّه . 3 . طلب قضاء الحوائج من قادة الدين . 4 . تكريم صاحب القبر وتعظيمه . 5 . الاستعانة بالنبيّ الأكرم ، وغيره . فهم يقولون : إنّ الشفاعة من أفعال اللَّه ، وكذلك الشفاء منه سبحانه ، فطلب أحدهما من غيره يؤدّي إلى عبادته .

ما هي « أفعال اللَّه تعالى » ؟

نحن - في نظرة سريعة - نُقدّم بحثاً موجزاً عن أفعال اللَّه ومعناها ، كي يتّضح الموضوع . . . فنقول : إذا كان الّذي يقوم بالشفاعة والشفاء يقوم بهما بقدرته الشخصيّة وبإرادته المستقلّة ، من دون أن يكون قد اكتسب حقّ الشفاعة من أحد ، ومن دون اعتماد على قدرةٍ تتفوَّق عليه ، فهذا من أفعال اللَّه الخاصّة به سبحانه ، والاستشفاع بأحد بهذا الاعتقاد معناه الإيمان بربوبيّته وألوهيّته . أمّا لو كان الاستشفاع والاستشفاء مجرداً وخالياً من هذا الاعتقاد ، بأن يستشفع الإنسان بمن يعتقد بعبوديّته للَّه ، وأنّه يتصرّف بالاستعانة بقدرة اللَّه تعالى
الوهابية في الميزان — صفحة 195 | الشيخ جعفر السبحاني