بابن الزهراء ، وأنكر ما تكلّم به ، فقامت العامة إلى هذا الفقيه ، وضربوه بالأيدي والنعال ضرباً كثيراً . « 1 »
ويظهر من كتاب « الردّ على الأخنائي » لابن تيمية أنّه كان يعتبر الأحاديث المرويّة في فضل زيارة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أحاديث موضوعة ، ويصرّح بأنّ من يعتقد بحياة رسول اللَّه بعد وفاته ، كحياته زمن حياته فقد ارتكب خطأً كبيراً .
وهذا ما يعتقده محمّد بن عبد الوهّاب وأتباعه ، وقد زادوا على ابن تيمية في الانحراف والباطل .
لقد أدّت معتقدات الوهّابيّين الباطلة إلى أن يعتبر بعض الباحثين حول الإسلام - ممّن نظروا في كُتبهم وتعرّفوا على الإسلام من مطبوعاتهم - أن يعتبروا الإسلام ديناً جامداً محدوداً لا يُنتفع به في كلّ العصور والأزمان .
يقول « لوتروب ستودارد » الأمريكي :
« . . . وقام على أثر ذلك عدد من النقدة ، اتّخذوا الوهّابية دليلًا لكلامهم وقالوا :
إنّ الإسلام - بجوهره وطبائعه - غير قابل للتكيّف على حسب مقتضيات العصور ومُماشاة أحوال الترقّي والتبدّل ، وليس إلفاً لتطوّرات الأزمنة وتغيّرات الأيام . . . » . « 2 »
ومن الجدير بالذكر أنّ علماء المذهب الحنبلي ثاروا ضدّ محمّد بن عبد الوهّاب وحكموا بانحرافه وبطلان عقائده منذ البداية .
وأوّل من تصدّى له وأعلن الحرب عليه هو أبوه الشيخ عبد الوهّاب ، ثمّ أخوه الشيخ سليمان وكلاهما من علماء الحنابلة .
هامش
( 1 ) ابن بطوطة ، الرحلة : 95 - 96 ، طبع دار صادر .
( 2 ) حاضر العالَم الإسلامي : 1 / 264 .