تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وقد كتب الشيخ سليمان كتاباً بعنوان : « الصواعق الإلهية في الردّ على الوهّابيّة » ردّ فيه على أباطيل أخيه وخزعبلاته . يقول زيني دحلان - ما معناه - : « . . . وكان عبد الوهّاب - والد الشيخ محمّد - رجلًا صالحاً من أهل العلم ، وكان الشيخ سليمان - أخو محمّد - من أهل العلم أيضاً ، وبما أنّ الشيخ عبد الوهّاب والشيخ سليمان كانا من بداية الأمر - أي من يوم كان محمّد يواصل دراسته في المدينة المنورة - على علم بأفكار محمّد الشاذّة ، لذلك كانا يلومانه على أقواله ويُحذّران الناس منه . . . » . « 1 » ويقول عبّاس محمود العقّاد المصري : « . . . وأكبر من خالف الشيخ في ذلك أخوه الشيخ سليمان - صاحب كتاب الصواعق الإلهية - وهو لا يُسلّم لأخيه بمنزلة الاجتهاد والاستقلال بفهم الكتاب والسنّة . . . » . « 2 » ويرى الشيخ سليمان أنّ البدع التي يمرّ بها الأئمّة - جيلًا بعد جيل - ولا يُكفّرون أصحابها ، لا يكون الكفر فيها من اللزوم الّذي يوجب القطع به ويُستباح من أجله القتال ، ويقول الشيخ سليمان في ذلك : إنّ هذه الأُمور حدثت من قبل زمن الإمام أحمد بن حنبل في زمان أئمّة الإسلام وأنكرها من أنكرها منهم ، ولا زالت حتى ملأت بلاد الإسلام كلّها ، وفُعلت هذه الأفاعيل كلّها الّتي تُكفِّرون بها ،
هامش
( 1 ) الفتوحات الإسلامية : 2 / 357 . ( 2 ) هذه الجملة تستدعي التوقّف والتأمّل ، فمحمّد بن عبد الوهّاب كان يدّعي بلوغه درجة الاجتهاد والاستقلال بفهم الكتاب والسنّة ، ولكن أخاه الشيخ سليمان كان يردّ عليه هذا الادّعاء ويعتبره دون منزلة الاجتهاد والاستقلال بالرأي - وأهل البيت أدرى بما فيه - إذن : آراء محمّد بن عبد الوهّاب وأفكاره كلها باطلة وخاطئة - بشهادة أخيه الشيخ - لأنّها نابعة من علم ناقص وفكر هابط .
الوهابية في الميزان — صفحة 19 | الشيخ جعفر السبحاني