تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
الطّرق ونهبوا زوّار الحسين - عليه السَّلام - بعد منصرفهم من زيارة نصف شعبان ، وقتلوا منهم جماعة غفيرة ، وأكثر القتلى من العجم ، وربّما قيل بأنّهم مائة وخمسون وقيل أقل . . . » . نعم ، إنّ التوحيد الّذي كان يدعو إليه محمّد بن عبد الوهّاب وجماعته - وكانوا يبيحون دماء وأموال من يرفض دعوتهم - هو القول بأنّ اللَّه على العرش ، يقول في الرسالة الحموية : إنّ اللَّه سبحانه وتعالى فوق كلّ شيء ، وعلى كلّ شيء ، وإنّه فوق السماء . ثمّ يستدلّ على أنّه فوق السماء بقصة معراج الرسول إلى ربّه ونزول الملائكة من عند اللَّه وصعودهم إليه ، إلى غير ذلك من الروايات . ويستشهد بشعر عبد اللَّه بن رواحة الّذي أنشده للنبي - حسب زعمه - :
شهدت بأنّ وعد اللَّه حق * وانّ النار مثوى الكافرينا وانّ العرش فوق الماء طافٍ * وفوق العرش رب العالمينا
إلى أمثال هذه الروايات التي استنتج منها أنّه سبحانه على العرش وله جهة . « 1 » ونحن نقتصر على ذلك فمن حاول أن يقف على التوحيد الّذي دعا إليه فليرجع إلى كتاب « بحوث في الملل والنحل » الجزء الرابع ، ولكن نقتصر في المقام بما ذكره ابن بطوطة في رحلته ، يقول : حضرت يوم الجمعة بدمشق المسجد الّذي يخطب فيه على منبر الجامع أحمد بن تيمية ، فكان من جملة كلامه : انّ اللَّه ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ، ونزل درجة من درج المنبر ، فعارضه فقيه مالكي يعرف
هامش
( 1 ) الرسالة الحموية الكبرى : الرسالة 11 من مجموع الرسائل الكبرى لابن تيمية : 429 - 432 .