ولم يُرو عن أحد من أئمّة المسلمين أنّهم كفّروا بذلك ، ولا قالوا هؤلاء مرتدّون ، ولا أمروا بجهادهم ، ولا سمّوا بلاد المسلمين بلاد شرك وحرب كما قلتم أنتم ، بل كفّرتم من لم يُكفّر بهذه الأفاعيل وإن لم يفعلها . . . » . « 1 »
هذا . . . وقد سبق أنّ محمّد بن عبد الوهّاب ليس أوّل مبتدع في آرائه وأفكاره ، بل سبقه إلى ذلك - بقرون عديدة - ابن تيميّة الحرّاني وتلميذه ابن القيّم الجوزيّة وأمثالهما ، إلّا أنّ أفكارهم لم تتّخذ لنفسها طابع المذهب كما أحدث ذلك ابن عبد الوهّاب .
الردود على قائد الوهابيين
ونظراً لمّا كان لابن تيميّة - باذر بذور النفاق - من آراء سقيمة وأفكار باطلة فقد تصدى علماء عصره لنقد آرائه والحكم بانحرافه وخاصّة بعد ما كتب عقائده الباطلة ونشرها بين الناس .
وقد تلخّصت الحرب الدينية ضدّ ابن تيميّة في نقطتين :
الأُولى : تأليف الكتب وكتابة الردود على أفكاره الباطلة ، وتزييفها على ضوء القرآن والسنّة الشريفة .
وكنموذج من ذلك نُشير إلى بعض ما صدر ضدّه من الكتب :
1 . شفاء السقام في زيارة قبر الإمام : بقلم تقيّ الدين السبكي .
2 . الدرّة المضيئة في الردّ على ابن تيميّة : بقلم المؤلّف السابق .
3 . المقالة المرضيّة : تأليف قاضي قضاة المالكيّة تقيّ الدين أبي عبد اللَّه الأخنائي .
هامش
( 1 ) الإسلام في القرن العشرين حاضره ومستقبله : 108 - 109 ، طبعة نهضة مصر .