وعندما انتهى الأمير سعود من العمليات الحربية هناك ، عمد إلى خزانة حرم الإمام الحسين بن علي عليهما السَّلام والتي كانت مليئة بالذخائر النفيسة والهدايا القيّمة التي أهداها الملوك والأُمراء وغيرهم إلى الروضة المقدّسة فابتزّها نهباً .
وبعد هذه الفاجعة الأليمة اتّخذت مدينة كربلاء لنفسها طابع الحزن والكآبة ، حتى نظم الشعراء قصائد في رثائها . « 1 »
وكان الوهّابيّون يشنّون بين فترة وأُخرى - وخلال مدّة تتراوح بين اثني عشر عاماً - هجماتهم وغاراتهم الحاقدة على كربلاء المقدّسة وضواحيها ، وعلى مدينة النجف الأشرف ، ويعودون ناهبين سارقين ، وكانت البداية هي الهجوم على مدينة كربلاء عام 1216 ه ، كما سبقت الإشارة إليه .
وقد اتفقت كلمات المؤلّفين من الشيعة على أنّ ذلك الهجوم كان في يوم عيد الغدير المجيد ، ذكرى تعيين النبي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - لإمام علي بن أبي طالب - عليه السَّلام - خليفة له من بعده . « 2 »
يقول العلّامة المرحوم السيد محمّد جواد العاملي « 3 » :
« وقد منّ اللَّه سبحانه بفضله وإحسانه وببركة محمّد وآله - صلّى اللَّه عليهم أجمعين - لإتمام هذا الجزء من كتاب « مفتاح الكرامة » ، بعد انتصاف الليل من الليل التاسعة من شهر رمضان المبارك سنة 1225 ه على يد مصنّفه . . .
وكان مع تشويش البال واختلال الحال وقد أحاطت الأعراب - من عُنيزة القائلين بمقالة الوهّابيّ الخارجي - بالنجف الأشرف ومشهد الإمام الحسين - عليه السَّلام - وقد قطعوا
هامش
( 1 ) تاريخ كربلاء للدكتور عبد الجواد الكليدار .
( 2 ) لمزيد من المعلومات عن عيد الغدير المجيد راجع الجزء الأوّل من الغدير للشيخ الأميني .
( 3 ) في كتابه الفقهي القيّم مفتاح الكرامة : 7 / 653 .