وكيف لا يجوز مدح النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وإلقاء القصائد في فضله وعظمته ، ويجوز مدح آل سعود وأُمرائهم ؟ !
ما هذا التناقض بين القول والعمل الّذي يقع فيه الوهّابيّون دائماً ؟ !
لما ذا يمنعون إقامة الاحتفالات بمولد النبيّ الأكرم ، بحجّة أنّه لم يَرِد في الشرع الإسلامي ، ولكنّهم يقيمون أعظم الاحتفالات والمهرجانات لرجالهم السياسيّين ؟ !
قال تعالى :
« وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
*
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ »
. « 1 »
إنّ المسلمين درجوا من قديم الأيّام على الاحتفال بميلاد النبي ، يقول « الديار بكري » :
« . . . ولا يزال أهل الإسلام يحتفلون بشهر مولده - عليه السَّلام - ويعملون الولائم ، ويتصدّقون في لياليه بأنواع الصدقات ويظهرون السرور ، ويزيدون في المبرّات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركاته كلّ فضل عميم » . « 2 »
هامش
( 1 ) البقرة : 14 - 15 .
( 2 ) تاريخ الخميس : 1 / 223 .