تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ومبتدعاته ، ويعضده حاكم عُيينة فأرسل حاكم الأحساء رسالة تحذيرية إلى حاكم عيينة ، فاستدعى الحاكم محمّد بن عبد الوهّاب واعتذر من تأييده ، فقال له ابن عبد الوهّاب : لو ساعدتني في هذه الدعوة لملكت نجد كلّها ، فرفضه الحاكم وأمره بمغادرة عيينة مذموماً مدحوراً . كان ذلك في عام 1160 ه عندما خرج ابن عبد الوهّاب من عيينة وتوجّه إلى الدرعية التي كانت من أشهر المدن التابعة لنجد ، وكان حاكمها - يومذاك - محمّد بن سعود - الجدّ الأعلى لآل سعود - فزاره الحاكم وأكرمه ووعده بالخير . وبالمقابل بشّره ابن عبد الوهاب بالهيمنة على بلاد نجد كلّها ، وهكذا وقع الاتّفاق المشئوم . والجدير ب « 1 » الذكر : أنّ أهالي الدرعية كانوا يعانون من فقر مُدقع وحرمان فظيع ، حتّى وصول ابن عبد الوهّاب وعقد الاتّفاقية بينه وبين محمّد بن سعود . يقول ابن بشر النجدي - فيما يرويه عنه الآلوسي - : . . . وكان أهل الدرعيّة - يومئذٍ - في غاية الضيق والحاجة ، وكانوا يحترفون لأجل معاشهم . . . . ولقد شاهدتُ ضيقهم في أوّل الأمر ، ثمّ رأيت الدرعيّة بعد ذلك - في زمن سعود - وما عند أهلها من الأموال الكثيرة والأسلحة المحلّاة بالذهب والفضّة والخيل الجياد والنجائب العُمانيات والملابس الفاخرة ، وغير ذلك من أسباب الثروة التامّة ، بحيث يعجز عن عدّه اللسان ويكلُّ عن تفصيله البيان . ونظرتُ إلى موسمها يوماً - في الموضع المعروف بالباطن - فرأيت موسم
هامش
( 1 ) لقد ذكر أحد المؤلّفين العثمانيين في كتابه تاريخ بغداد ، ص 152 ؛ بداية العلاقة بين محمّد بن عبد الوهّاب وآل سعود بصورة أُخرى ، ولكن الظاهر صحّة القول الّذي ذكرناه في المتن .
الوهابية في الميزان — صفحة 13 | الشيخ جعفر السبحاني