فأوحى إليه إنّهُ آخِرُ النَّبِيّينَ مِنْ ذُرّيَّتِكَ ، ولولا محمّد لَما خَلَقْتُكَ » . « 1 »
رأيُنا حول هذا الحديث
1 . لقد ورد في القرآن الكريم التعبير عن الأشخاص والذوات ب « الكلمات » بعكس ما هو متّبع لدينا ، فمثلًا :
أ : قوله تعالى :
« . . . أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ . . . »
. « 2 »
ب : قوله سبحانه :
« . . . يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ . . . » .
« 3 »
ج : قوله عزّ وجلّ :
« . . . إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ . . . »
. « 4 »
د : قوله جلّ جلاله :
« قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ . . . »
. « 5 »
ه : قوله عزّ من قائل :
« . . . وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ » .
« 6 »
فمع الانتباه إلى هذه الآيات يمكن القول بأنّ المقصود من « كلمات » في قوله تعالى :
« فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ »
هي الشخصيّات المقدّسة الوجيهة الّتي توسّل بهم آدم إلى اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) مستدرك الصحيحين : 2 / 615 ؛ روح المعاني : 1 / 217 ؛ الدرّ المنثور : 1 / 59 نقلًا عن الطبراني وأبي نعيم والبيهقي . والمتن موافقٌ لما في الدرّ المنثور .
( 2 ) آل عمران : 39 .
( 3 ) آل عمران : 45 .
( 4 ) النساء : 171 .
( 5 ) الكهف : 109 .
( 6 ) لقمان : 27 .