تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية في الميزان — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
على شخص رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ولو كان الهدف هو دعاء النبي لكان الصحيح أن يقول : أسألك بدعاء النبي . وعلى ما ذكرنا لا يبقى أيّ مجال للإشكالات الخمسة الّتي أوردها الكاتب الوهّابي في كتاب « التوصّل إلى حقيقة التوسّل » ، وقد ذكرنا بالتفصيل - تلك الإشكالات مع أجوبتها وردودها في كتابنا « التوسّل » من صفحة 147 إلى 153 فراجع .

الحديث الثاني : التوسّل بحقّ السائلين

روى عطيّة العوفي عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - قال : « مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إلى الصَّلاةِ فَقالَ : اللّهُمَّ إنّي أسألُكَ بِحَقِّ السّائِلينَ عَلَيْكَ ، وأسألُكَ بِحَقِّ مَمْشايَ هذا فَإنّي لَمْ أخْرُجْ أشراً ولا بَطَراً ولا رياءً ولا سُمْعَةً ، وخَرَجْتُ اتّقاء سَخَطِكَ وَابْتِغاء مَرضاتِكَ ، فَأسألُكَ أن تُعيذَني مِنَ النّارِ وأن تَغْفر لي ذُنوبي ، إنّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّا أنتَ ، أقَبلَ اللَّه عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ ألف مَلَك » . « 1 » إنّ هذا الحديث واضح جداً في معناه ، ويدلّ على أنّ للإنسان أن يتوسّل إلى اللَّه بحرمة أوليائه الصالحين ومنزلتهم ووجاهتهم عنده سبحانه ، فيجعل أُولئك وُسَطاء وشفعاء لقضاء حاجته واستجابة دعائه ، ودلالة الحديث على الموضوع الّذي نتحدّث عنه واضحة .

الحديث الثالث : التوسّل بحقّ النبيّ الكريم

إنّ النّبيّ آدم - عليه السَّلام - عندما صدر منه ما كان الأَولى عدم صدوره ، وتاب إلى اللَّه
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 256 حديث رقم 778 .