أمّا نحن فقد ذكرنا هذا الحديث - المذكور - عن مصدَرين يشتمل أحدهما على الدعاء - الّذي هو موضوع البحث - والآخر لا يشتمل عليه ، والمصدران هما :
1 . « حلية الأولياء » لأبي نعيم الاصفهاني - المجلّد الثالث ص 121 .
2 . « وفاء الوفا » للسمهودي - المجلّد الثالث ص 899 .
الحديث الخامس : التوسّل بالنبيّ نفسه
روى جمع من المحدّثين أنّ أعرابياً دخل على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وقال :
« لقد أتيناك وما لَنا بعيرٌ يئطّ « 1 » ولا صبيٌّ يغطّ « 2 » » .
ثمّ أنشأ يقول :
أتيناك والعذراءُ تُدمى لِبانُها * وقد شُغِلتْ أُمّ الصبيّ عن الطفلِ
ولا شيء ممّا يأكل الناسُ عندنا * سوى الحنظل العامي والعِلهز الفَسْلِ
وليس لنا إلّا إليك فرارُنا * وأين فرارُ الناس إلّا إلى الرُّسلِ
فقامَ رَسُولُ اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - يَجُرُّ رِداءَه ، حتّى صَعَدَ الْمِنْبَرَ فَرَفَع يَدَيْهِ وَقالَ :
اللّهُمَّ اسْقِنا غَيْثاً مُغيثاً . . . فَما رَدَّ النَّبيُّ يَدَيه حَتَّى ألْقَتِ السَّماء . . . ثُمَّ قالَ : للَّهِ دَرُّ أبي طالبٍ لَو كانَ حَيّاً لَقَرَّتْ عَيْناهُ . مَنْ يُنْشِدُنا قَوْلَهُ ؟
هامش
( 1 ) يئط - مشتقّ من الأطيط - : وهو صوت البعير . لسان العرب : 7 / 256 مادة ، « أطط » .
( 2 ) يغط - مشتقّ من الغطيط - : وهو صوت النائم . لسان العرب : 7 / 362 مادة ، « غطط » .