بهِ قد أجاب اللَّهُ آدمَ إذ دعا * ونُجيَ في بطن السفينة نوحُ « 1 »
ويقول الآخر :
قومٌ بهم غُفِرَتْ خَطيئةُ آدم * وَهُمُ الوَسيلَةُ وَالنُّجُومُ الطُّلَّعُ « 2 »
الحديث الرابع : توسّل النبيّ بحقّه وحقّ من سبقه من الأنبياء
« لَما ماتَتْ فاطِمَةُ بِنْت أسَدٍ ، دَخَلَ عَلَيْها رَسُول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِها فقال : رَحِمَكِ اللَّه يا أُمّي بعد أُمّي ثُمَّ دعا رَسُولُ اللَّه أُسامة بن زَيدٍ وَأبا أيُّوبَ الأنصاري وعُمَرَ بن الْخَطّاب وَغُلاماً أسْودَ يَحفِرُونَ ، فَحَفَروا قَبْرَها ، فَلَمّا بَلَغُوا اللَّحْد حَفَرَهُ رَسُولُ اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بِيَدِهِ وَأخْرَجَ تُرابَهُ ، فَلَمّا فَرغَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّه فاضطَجَعَ فيهِ ثُمَّ قالَ : اللَّهُ الّذي يُحيي وَيُميتُ وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ ، اغْفِرْ لأُمّي فاطِمَةَ بِنْتِ أسَد ، ووَسِّع علَيْها مَدْخَلَها ، بِحَقِّ نَبِيّكَ وَالأنْيباء الَّذِينَ مِنْ قَبْلي » .
قال مؤلّف : « خلاصة الكلام » :
« رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وابن حبّان والحاكم وصحّحوه » . « 3 »
وكتب السيّد أحمد زيني دحلان - في كتاب الدرر السّنيّة في الردّ على الوهّابيّة - :
« روى ابن أبي شيبة عن جابر مثلَ ذلك . وكذا روى مثلَهُ ابن عبد البرّ عن ابن عبّاس ، ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء عن أنس ، ذكر ذلك كلّه الحافظ جلال الدين السيوطي في الجامع الكبير » . « 4 »
هامش
( 1 ) كشف الارتياب : 307 نقله عن المواهب ، والشعر لابن جابر
( 2 ) المصدر نفسه : 308 والشعر للواسطي
( 3 ) كشف الارتياب : 312 نقلًا عن خلاصة الكلام .
( 4 ) الدرر السّنيّة : 8 .