تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

احتلال الطائف عام 1217 ه -

قال الجبرتي : في أواخر عام 1217 ه - ، غار الوهابيّون على الحجاز ، فلمّا قاربوا الطائف خرج إليهم الشريف غالب فهزموه ، فرجع إلى الطائف وأُحرقت داره وهرب إلى مكة ، فحاربوا الطائف ثلاثة أيام حتى دخلوها عنوة ، وقتلوا الرجال وأسروا النساء والأطفال ، وهذا دأبهم في من يحاربهم ، وهدموا قبة ابن عباس في الطائف . ( « 1 » ) يقول زيني دحلان : فدخلوا البلد عنوة في ذي القعدة سنة 1217 ه - ، فقتلوا الناس قتلًا عاماً حتّى الأطفال ، وكانوا يذبحون الطفل الرضيع على صدر أُمّة ، وكان جماعة من أهل الطائف خرجوا قبل ذلك هاربين فأدركتهم الخيل وقتلت أكثرهم ، وفتّشوا على من توارى في البيوت فقتلوه وقتلوا من في المسجد - إلى أن قال : - وصارت الأعراب تدخل كلّ يوم إلى الطائف وتنقل المنهوبات حتّى صارت كأمثال الجبال . ( « 2 » ) ولقد اعتبر جميل صدقي الزهاوي الهجوم الوهابي على الطائف بمثابة الصفحة السوداء في التاريخ الوهابي ، وانّ ما قاموا به في الطائف هو من أقذر ما اقترفوه من الجرائم . ( « 3 » ) وبعد أن نفذ الوهابيون مجزرتهم المروعة وجريمتهم النكراء والإبادة الجماعية في الطائف كتبوا كتاباً إلى علماء مكة يدعونهم فيه إلى الدخول تحت ظل الحركة
هامش
( 1 ) . أخبار الحجاز ونجد في تاريخ الجبرتي : 93 . ( 2 ) . نفس المصدر : 93 . ( 3 ) . الفجر الصادق : 22 .