كانوا دائماً يقسمون على اللّه بحقّ أوليائه الصالحين ، ويكفي شاهداً على ما نقول مراجعة الصحيفة السجادية لتتّضح الحقيقة بأجلى صورها .
4 . يقول ( عليه السلام ) في دعائه يوم عرفة مناجياً ربّه :
« بحقّ من انتخبت من خلقك ، وبمن اصطفيته لنفسك ، بحقّ من اخترت من بريّتك ، ومن اجتبيت لشأنك ، بحقّ من وصلت طاعته بطاعتك ، ومن نيطت معاداته بمعاداتك » . ( « 1 » )
5 . وعندما زار الإمام الصادق ( عليه السلام ) مرقد جدّه الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دعا في ختام الزيارة :
« اللّهمّ استجب دعائي ، واقبل ثنائي ، واجمع بيني وبين أوليائي ، بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين » . ( « 2 » )
وكما ذكرنا أنّ الأدعية المروية عن أمير المؤمنين وأبنائه المعصومين ( عليهم السلام ) تشتمل على الكثير من تلك الأقسام ولا يسع المقام لذكرها جميعاً .
وبعد أن اتّضح لنا جواز ذلك النوع من الطلب والقسم على اللّه تعالى ، ننقل الكلام للحديث عن مسألة أُخرى وهي : التعرض لأدلّة المانعين ونقدها ، فقد تمسّك المانعون بأدلّة ، منها :
انّه لا حق للمخلوق على الخالق
لقد تمسّك المانعون بهذا الدليل قائلين : « إنّ المسألة بحقّ المخلوقين لا تجوز ، لأنّه لا حق للمخلوق على الخالق » . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) . الصحيفة السجادية : الدعاء 47 .
( 2 ) . مصباح المتهجّد : 682 .
( 3 ) . كشف الارتياب : 331 ، نقلًا عن القدوري .