الجواب
يمكن الرد على هذا النمط من الاستدلال بطريقين :
الطريق الأوّل : انّ هذا الاستدلال من قبيل الاجتهاد في مقابل النصّ ، إذ من الواضح لكلّ من راجع القرآن الكريم والسنّة المطهّرة يجد عدداً من الآيات والروايات التي تحكي أنّ للمخلوق حقّاً في ذمّة الخالق ، وها نحن نشير إلى نماذج من كلا المصدرين الأساسيّين :
القرآن الكريم والحقوق المذكورة
1 . قوله تعالى : (
وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
) . ( « 1 » )
2 . وقوله تعالى : (
وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ
) . ( « 2 » )
3 . وفي آية ثالثة : (
كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ
) . ( « 3 » )
4 . وفي رابعة قال عزّ من قائل : (
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ
) . ( « 4 » )
ومع وجود هذه الآيات كيف يسيغ الإنسان لنفسه السعي وراء التأويلات الباردة التي لا تنبع إلّا من نظريات باطلة وتوهّمات لا أساس لها من الصحّة .
السنّة والحقوق المذكورة
بالإضافة إلى ما سبق من الآيات الكريمة ، هناك مجموعة كبرى من
هامش
( 1 ) . الروم : 47 .
( 2 ) . التوبة : 111 .
( 3 ) . يونس : 103 .
( 4 ) . النساء : 17 .