الأحاديث الشريفة في هذا المجال نقتطف منها بعض النماذج :
1 . « حقّ على اللّه عون من نكح التماس العفاف ممّا حرّم اللّه » . ( « 1 » )
2 . قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ثلاثة حقّ على اللّه عونهم : الغازي في سبيل اللّه ، والمكاتب الذي يريدُ الأداء ، والناكح الذي يريد التعفّف » . ( « 2 » )
3 . « أتدري ما حقّ العباد على اللّه . . . » . ( « 3 » )
الطريق الثاني : صحيح انّه لا حق لمخلوق في ذمّة الخالق ، لأنّ عباد اللّه لا يملكون شيئاً حتّى يكون لهم حقّ على اللّه تعالى ، نعم ، انّ المقصود من الحق - في تلك العبارات - هو الجزاء والمنزلة التي تفضل اللّه بها على عباده حيث منحهم هذا الحقّ مقابل طاعتهم وانقيادهم له سبحانه ، فهو في الحقيقة مزيد من التفضّل والعناية واللطف منه تعالى ، فهذا « الحق » الذي نقسم به على اللّه ، حق جعله اللّه ، لا أنّ العبد له حقّ على اللّه ، وهذا مثل القرض الذي يستقرضه اللّه من عباده في قوله سبحانه :
(
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
) . ( « 4 » )
حقّاً انّ درك المعارف الإسلامية الحقة يحتاج إلى رؤية ثاقبة وبصيرة نافذة تستطيع الغور في الأعماق للحصول على الجواهر والدرر القرآنية والحديثية .
هامش
( 1 ) . الجامع الصغير للسيوطي : 2 / 33 .
( 2 ) . سنن ابن ماجة : 2 / 841 .
( 3 ) . النهاية لابن الأثير : مادة « حق » .
( 4 ) . البقرة : 245 .