فكان بنو هلال يقولون : ما زلنا نعرف البركة في وجه زياد .
ثمّ قال ابن حجر : وذكر ابن سعد القصة مطولة عن هشام بن الكلبي . . . وقال الشاعر لعلي بن زياد المذكور :
يا ابن الذي مسح الرسول برأسه * ودعا له بالخير عند المسجد
ما زال ذاك النور في عرنينه * حتى تبوأ بيته في ملحد ( « 1 » )
3 . التبرّك بماء وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
من الظواهر البارزة والأعمال الرائجة في حياة الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تبرّك الصحابة بماء وضوئه وغسله ، بحيث كانوا لا يدعون قطرة منه تسقط على الأرض ، وإذا كان ذلك الماء كثيراً يشربونه للبركة ، وقد نقل عروة بن مسعود ، موفد قريش إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صلح الحديبية ، الصورة التالية :
يا معشر قريش إنّي قد وفدت على الملوك ، على قيصر في ملكه بالشام ، وعلى النجاشي بأرض الحبشة ، وعلى كسرى بالعراق ، وإنّي واللّه ما رأيت ملكاً هو أعظم ممّن هو بين ظهريه من محمد في أصحابه ، واللّه ما يشدّون إليه النظر ، وما يرفعون عنده الصوت ، وما يتوضأ بوضوء إلّا ازدحموا عليه ، أيّهم يظفر منه بشيء . . . . ( « 2 » )
4 . التبرّك بقبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ألف : روى الحاكم في « المستدرك » عن داود بن صالح ، قال :
هامش
( 1 ) . الإصابة : 1 / 539 - 540 ، رقم الترجمة 2856 .
( 2 ) . كنز العمال : 10 / 493 ؛ سيرة زيني دحلان : 2 / 246 ، صحيح مسلم : 3 / 1943 ( فضائل ابن موسى ) .