تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوهابية بين المباني الفكرية والنتائج العملية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

1 . التبرّك بتحنيك الأطفال

كانت السنّة الرائجة في أوساط المسلمين في عصر الرسالة حينما يرزق أحدهم بمولود يأتي به إلى الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحنكه بشيء من التمر ثمّ يدعو له ، يقول ابن حجر في هذا الصدد : في من ذكر في الصحابة من الأطفال الذين ولدوا في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لبعض الصحابة من النساء والرجال ممّن مات ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو في دون سن التمييز ، . . . لغلبة الظن على أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رآهم لتوفر دواعي أصحابه على إحضارهم أولادهم عنده حين ولادتهم ليحنكهم ويسمّيهم ويتبرّك عليهم ، والأخبار بذلك كثيرة شهيرة ، ففي « صحيح مسلم » عن عائشة أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ؛ وأخرجه الحاكم في كتاب الفتن في « المستدرك » عن عبد الرحمن بن عوف قال : ما كان يولد لأحد مولود إلّا أتى به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فدعا له - الحديث . ( « 1 » ) ولما ولد عبد اللّه بن عباس وكان الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبنو هاشم في شعب أبي طالب ، حنكه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بريقه .

2 . التبرّك بالمسح واللمس

لم تنحصر مسألة التبرّك والتحنيك بأطفال المسلمين فقط ، بل كان الكبار منهم يصرّون على التبرّك بالنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث كانوا يطلبون منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يمسح على رؤوسهم ويبارك لهم ، ومن هؤلاء زياد بن عبد اللّه بن مالك الهلالي ، قال ابن حجر : فدخل زياد منزل ميمونة أُمّ المؤمنين وكانت خالته . . . فقالت يا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّه ابن أُختي ، فدعاه فوضع يده على رأسه ثمّ حدرها على طرف أنفه ،
هامش
( 1 ) . الإصابة : 1 / 6 - 7 ؛ الاستيعاب ( في حاشية الإصابة ) : 3 / 631 .