للسبطين ( عليهما السلام ) ، وفي نفس الوقت امتثالًا لقوله تعالى :
(
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
) . ( « 1 » )
وممّا لا ريب فيه أبداً انّ من يقوم بهذا العمل المبارك سيحظى بالثواب الذي وعد به جدهما الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « . . . كان معي في درجتي يوم القيامة » .
إنّ الشعوب الحيّة والأُمم المتطورة في العالم تسعى إلى الحفاظ على كلّ ما يمت إلى شخصياتهم الوطنية ورموزهم ( العسكرية ، والسياسية ، وروّاد الإصلاح في الحقول الثقافية وغيرها ) وتستفيد من كلّ السبل والوسائل كي تبقى تلك الشخصيات حيّة ماثلة للعيان أمام أنظار العالم .
ومن هنا تراهم يقومون بأداء أفضل مراسم التشييع والتوديع لتلك الشخصيات ، ويدعون إليها ساسة العالم والشخصيات الثقافية والعلمية وغيرها ، كما أنّهم يسعون وبجد لاختيار أفضل الأماكن لدفن تلك الشخصيات فيها ثمّ القيام بتشييد البناء عليها ووضع النصب التذكارية لها ، ليكون ذلك وسيلة لاستمرار تواجد تلك الشخصيات الوطنية وحضورها بين أوساط الأجيال القادمة .
ومن هنا ينبغي علينا نحن المسلمين ، الذين تضرب جذورنا في أعماق التاريخ الإسلامي أن نكون مثالًا للأُمّة الحيّة والشعوب المتطوّرة في الحفاظ على تراثنا واحترام شخصياتنا التاريخية على جميع المستويات ، وأن نسعى بكلّ الطرق والوسائل إلى الحفاظ عليها حيّة فاعلة في أوساطنا الحاضرة وأجيالنا القادمة من خلال بناء القباب الشاهقة والمنائر الرفيعة وسائر وسائل التكريم والإحياء .
هامش
( 1 ) . الشورى : 22 .