رابطة خاصّة وتشدّه إليها آصرة قوية ، وهذه الأُمور الثلاثة عبارة عن :
أ . الأهل والأرحام .
ب . الأموال والعقارات .
ج . التجارة والمعاملات .
ثمّ تشير الآية إلى مفهوم أساسي ومعيار دقيق وهو : انّ المؤمن الحقيقي الذي عجن الإيمان بدمه ولحمه وجميع مشاعره هو الذي يقدّم مودة اللّه وحبه وحب رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والجهاد في سبيله على جميع تلك العلاقات والروابط مهما كانت شدّتها وقوّتها ، وحينئذ ترسم الآية للمؤمنين الطريق وتبيّن لهم الميزان الذي على أساسه تقاس درجة الإيمان والإخلاص للّه سبحانه .
ثمّ إذا ألقينا بنظرنا على القرآن الكريم تصادفنا تلك الآية المباركة التي تعلمنا الطريقة التي نرد بها الجميل إلى الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث تحصر ذلك في وسيلة واحدة ، وهي موالاة آل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحبهم واحترامهم ، قال تعالى :
(
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
) . ( « 1 » )
وقد أشار الرسول الأكرم إلى نفس المعنى ، وأكّد ذلك المفهوم بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
« ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان وطعمه : أن يكون اللّه ورسوله أحبّ إليه ممّا سواهما . . . » . ( « 2 » )
ثمّ إنّ الروايات الحاثّة على محبّة أهل البيت ( عليهم السلام ) وموالاتهم كثيرة لا يسع المجال هنا لذكرها جميعاً ، ولذلك سنكتفي بذكر نموذجين من تلك الروايات
هامش
( 1 ) . الشورى : 23 .
( 2 ) . جامع الأُصول : 1 / 37 ، الحديث 22 . وانظر الحديثين 20 و 21 .