التي تؤكّد على بيان المنهجية والطريقة التي يمكن من خلالها امتثال هذه الفريضة الإلهية المتمثّلة في مودة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
إنّ الإنسان المسلم إذا أراد الوصول إلى تحقيق ذلك الأمر الإلهي وامتثال تلك الفريضة السماوية يوجد أمامه طريقان ينبغي عليه سلوكهما ، هما :
الطريق الأوّل : أن يسعى إلى أن يكون ذا شخصية متوازنة قولًا وعملًا ، بمعنى أنّه يعتمد في منهج حياته السير وفقاً لأوامر اللّه سبحانه ونواهيه التي جاء بها الرسول الأكرم . وأن يكون قوله مطابقاً لعمله ، بنحو لا يكون هناك انفصام في شخصيته وتناقض في سلوكه من خلال مخالفة فعله لقوله ، فإذا كان ينطلق في سلوكه من حبّ اللّه ورسوله ، فلا بدّ أن يجسّد جميع التعاليم والإرشادات التي جاء بها الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حركته وبرنامج حياته ، سواء على مستوى الفرد أو المجتمع ، إذ من المستحيل الجمع بين المودة والحب والمخالفة والعصيان ، ومن هنا قيل : « الحبّ الاتّباع » بمعنى أنّ الحب يلازم الانقياد والاتّباع للمحبوب .
ولقد استشهد الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لتأكيد هذا المفهوم الإسلامي الدقيق والفصل بين الحبّ الواقعي والمودة الحقيقية ، وبين التظاهر بالحب والموالاة - بالأبيات التالية :
تعصي الإله وأنت تُظهر حُبّه ؟ ! * ه - ذا محال في الفعال بديعٌ !
لو كان حبّك صادقا لأطعته * إنّ المحبّ لمن أحب مطيع ( « 1 » )
الطريق الثاني : إظهار الحب وإبراز المودة في المناسبات المختلفة ، وذلك من خلال :
ألف : الفرح لفرح المحبوب ، والحزن لحزنه .
هامش
( 1 ) . سفينة البحار : مادة « حبب » .