اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سيدة نساء العالمين وقبر الحسن بن علي بن أبي طالب ، وعلي بن الحسين بن أبي طالب ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد . ( « 1 » )
وبالرغم من أنّ المسعودي كان من رجال القرون التي تعدّها السلفية المتعصبة من خير القرون ، وانّ الأعمال التي راجت بين المسلمين في تلك القرون تكتسب مشروعيتها من كونها وقعت في تلك البرهة التي وصفت بأنّها خير القرون ، مع ذلك كلّه - وللأسف الشديد - نجد أنّ تلك الرخامة التي تحدّث عنها المسعودي قد دفنت تحت أطنان التراب بسبب النهج الوهابي الخاطئ ، فلا تجد لها اليوم أثراً في أوساط المسلمين .
2 . الرحّالة ابن جبير والأبنية على المشاهد
هذا هو أبو الحسين محمد بن أحمد بن جبير الأندلسي الشاطبي ، أحد علماء الأندلس الأكابر في الفقه والحديث يحكي لنا في رحلته عن الأبنية الرفيعة والقباب العالية في المشاهد والمزارات المعروفة يومذاك للأنبياء والصالحين والنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته وصحابته والتابعين لهم بإحسان .
فقد قام برحلات ثلاث ، أهمّها استغرقت أكثر من ثلاث سنوات ، حيث بدأها يوم الاثنين في التاسع عشر من شهر شوال سنة 578 ه - ، وختمها في يوم الخميس الثاني والعشرين من شهر محرم سنة 581 ه - ، وقد وصف في هذه الرحلة ما مرّ به من مدن وما شاهد من عجائب البلدان .
كما وعنى عناية خاصة بوصف النواحي الدينية والمساجد والمشاهد وقبور الأنبياء والأولياء وأهل البيت والصحابة والتابعين ، وصفاً دقيقاً ، يعرب عن أنّ
هامش
( 1 ) . مروج الذهب ومعادن الجوهر : 2 / 288 .