[ وهو تعالى محيط على جميع الأشياء ]
وبالإحاطة علا على جميع من أحاطه ؛ يعنى ، أنّ معنى علوّه على الأشياء ، احاطته بها . قال أمير المؤمنين ( ع ) :
« وأحاط بجميع الأشياء علما ، فعلا الّذي دنا ، ودنا الّذي علا ، له المثل الأعلى ، والأسماء الحسنى ، تبارك وتعالى . » « 1 » وقال ( ع ) أيضا : « والمتعالى عن الخلق بلا تباعد ، القريب منهم بلا ملامسة . » « 2 »
[ وهو تعالى ظاهر لا للعيون الناظرة بل في عقول الخلق بالتفكير في آثاره ]
وظاهر لا للعيون النّاظرة ، ولا على تأوّل المباشرة . قال أمير المؤمنين ( ع ) :
« ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجلّ لا باستهلال رؤية . » « 3 »
وقال الرضا ( ع ) : « ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجلّى لا باستهلال رؤية ، باطن لا بمزايلة . » « 4 »
بل ظاهر في عقول الخلق لا بالادراك ، بل بالتّفكير في خلقه وآثاره ، يظهر لها من عجائب التدبير ، وظاهر في صنعه لن ينكرا ؛ لأنّ المصنوع ، يحتاج إلى الصانع ؛
[ وهو تعالى باطن في ذاته ، فلا يرى ]
وباطن في ذاته فلا يرى . قال أمير المؤمنين ( ع ) :
« الّذي بطن من خفيّات الأمور ، وظهر في العقول بما يرى في خلقه من علامات التدبير . » « 5 »
وقال ( ع ) : « الظاهر بعجائب تدبيره للنّاظرين ، الباطن لجلال عزّته عن فكر المتفكّرين . » « 6 »
وقال ( ع ) : « الحمد للّه الّذي بطن خفيّات الأمور ، ودلّت عليه اعلام الظهور . » « 7 »
وقال ( ع ) : « والباطن لا باجتنان ، والظاهر البائن لا بتراخي مسافة . » « 8 »
وقال الرضا ( ع ) : « الباطن لا باجتنان ، الظاهر لا بمحاذ . » « 9 »
وقال أمير المؤمنين ( ع ) : « الظاهر لا يقال ممّا ، والباطن لا يقال فيما . » « 10 » وقال الحسن بن عليّ ( ع ) : « ولا بدء ممّا ، ولا ظاهر على ما ، ولا باطن فيما . » « 11 »
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 273 / 15 .
( 2 ) المصدر 4 : 266 / 14 .
( 3 ) . المصدر 4 : 304 / 34 .
( 4 ) . المصدر 4 : 229 / 3 .
( 5 ) . المصدر 4 : 265 / 14 .
( 6 ) المصدر 4 : 319 / 45 .
( 7 ) . المصدر 4 : 308 / 36 .
( 8 ) . الكافي 1 : 140 / 5 .
( 9 ) . البحار 4 : 284 / 17 .
( 10 ) . المصدر 4 : 306 / 35 .
( 11 ) . البحار 4 : 289 / 20 .