تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 842

مساهمون:

ص٨٤٢

[ وهو تعالى محيط على جميع الأشياء ]

وبالإحاطة علا على جميع من أحاطه ؛ يعنى ، أنّ معنى علوّه على الأشياء ، احاطته بها . قال أمير المؤمنين ( ع ) : « وأحاط بجميع الأشياء علما ، فعلا الّذي دنا ، ودنا الّذي علا ، له المثل الأعلى ، والأسماء الحسنى ، تبارك وتعالى . » « 1 » وقال ( ع ) أيضا : « والمتعالى عن الخلق بلا تباعد ، القريب منهم بلا ملامسة . » « 2 »

[ وهو تعالى ظاهر لا للعيون الناظرة بل في عقول الخلق بالتفكير في آثاره ]

وظاهر لا للعيون النّاظرة ، ولا على تأوّل المباشرة . قال أمير المؤمنين ( ع ) : « ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجلّ لا باستهلال رؤية . » « 3 » وقال الرضا ( ع ) : « ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجلّى لا باستهلال رؤية ، باطن لا بمزايلة . » « 4 » بل ظاهر في عقول الخلق لا بالادراك ، بل بالتّفكير في خلقه وآثاره ، يظهر لها من عجائب التدبير ، وظاهر في صنعه لن ينكرا ؛ لأنّ المصنوع ، يحتاج إلى الصانع ؛

[ وهو تعالى باطن في ذاته ، فلا يرى ]

وباطن في ذاته فلا يرى . قال أمير المؤمنين ( ع ) : « الّذي بطن من خفيّات الأمور ، وظهر في العقول بما يرى في خلقه من علامات التدبير . » « 5 » وقال ( ع ) : « الظاهر بعجائب تدبيره للنّاظرين ، الباطن لجلال عزّته عن فكر المتفكّرين . » « 6 » وقال ( ع ) : « الحمد للّه الّذي بطن خفيّات الأمور ، ودلّت عليه اعلام الظهور . » « 7 » وقال ( ع ) : « والباطن لا باجتنان ، والظاهر البائن لا بتراخي مسافة . » « 8 » وقال الرضا ( ع ) : « الباطن لا باجتنان ، الظاهر لا بمحاذ . » « 9 » وقال أمير المؤمنين ( ع ) : « الظاهر لا يقال ممّا ، والباطن لا يقال فيما . » « 10 » وقال الحسن بن عليّ ( ع ) : « ولا بدء ممّا ، ولا ظاهر على ما ، ولا باطن فيما . » « 11 »
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 273 / 15 . ( 2 ) المصدر 4 : 266 / 14 . ( 3 ) . المصدر 4 : 304 / 34 . ( 4 ) . المصدر 4 : 229 / 3 . ( 5 ) . المصدر 4 : 265 / 14 . ( 6 ) المصدر 4 : 319 / 45 . ( 7 ) . المصدر 4 : 308 / 36 . ( 8 ) . الكافي 1 : 140 / 5 . ( 9 ) . البحار 4 : 284 / 17 . ( 10 ) . المصدر 4 : 306 / 35 . ( 11 ) . البحار 4 : 289 / 20 .
هداية الأمة إلى معارف الأئمة — صفحة 842 | ابو جعفر محمد جواد الخراساني