فهو يساوق الكمال والغنى * معنى فكلّ قاصد مهيمنا
وما رواه البختري في « الصمد » * مع ضعفه ليس بشيء يعتمد
ونوره هدى وبالإحاطة * علا على جميع من أحاطه
وظاهر لا للعيون النّاظرة * ولا على تأوّل المباشرة
بل في عقول الخلق بالتّفكير * يظهر من عجائب التدبير
وظاهر في صنعه لن ينكرا * وباطن في ذاته فلا يرى
واحدىّ الذات . » « 1 »
وعن الصادق ( ع ) : « واحد ، صمد ، أزلي ، صمديّ ، لا ظلّ له يمسكه ، وهو يمسك الأشياء باظلّتها . » « 2 »
وعلى هذا ، فهو يساوق الكمال والغنى معنى ، فإنّ الغنيّ الكامل ، هو الّذي ينتهى إليه كلّ شيء ولا جوف له ، ولا مدخل فيه لشيء ؛ وإذا كان غنيّا كاملا ، فكلّ قاصد مهيمنا ، لأنّه مهيمن على كلّ شيء ويمسك الأشياء باظلّتها . وما رواه البخترىّ في « الصمد » مع ضعفه ، ليس بشيء يعتمد عليه ، كتفسيره المتقدّم للّه ، وما رواه فيه ، فانّه روى فيه عن الحسين ( ع ) وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ ( ع ) أشياء ، بعضها موافق لما تقدّم ، وبعضها متفرّد هو بنقله ، والعمدة من النّظر ، ما نسبه إلى الباقر ( ع ) ، أنّه قال : « الصمد خمسة أحرف ، فالألف دليل على انيّته ، وهو قوله - عزّ وجلّ - :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
إلى آخر ما قال . وفي صحّة النّسبة نظر ، أوردت وجهه في « معارف الشيعة » وأعرضت عنه هنا ، لأنّه تطويل بلا طائل .
[ وهو تعالى ، هاد لأهل السماوات ، هاد لأهل الأرض ]
ونوره هدى ؛ كما عن الرضا ( ع ) في قوله :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ .
« 3 » :
« هاد لأهل السّماوات ، وهاد لأهل الأرض . » « 4 »
وفي رواية البرقي : « هدى من في السّماء والأرض » « 5 » .
هامش
( 1 ) . البحار 4 : 66 / 7 .
( 2 ) . المصدر 4 : 286 / 18 .
( 3 ) . النور 24 : 18 .
( 4 ) . البحار 4 : 15 / 1 .
( 5 ) . البحار 4 : 15 / 2 .