وجلّ الآيات على الخيار دلّ * كنسبة الفعل إلى مجرى العمل
من خير أو شرّ صلاة صدقة * أو قتل نفس أو زنا أو سرقة
أو برّ أو عدل أو الإحسان * أو كبر أو ظلم أو العدوان
أو حسد أو بغى أو فحشاء * أو كذّب أو نميمة إيذاء
أو غيبة ، إساءة ، أكل الربا * ومال الأيتام وقس ما نسبا
ذكر الآيات الّتي دلّت على الاختيار ، ولو بالملازمة
وجلّ الآيات على الخيار دلّ ، وهي طوائف كثيرة مختلفة ؛ وقد ذكرتها على اختلافها إشارة .
[ الطائفة الأولى : ما تدلّ على نسبة الأفعال من خير أو شر إلى العباد ]
فقد أشرت إلى الطائفة الأولى بقولي :
كنسبة الفعل إلى مجرى العمل ، ومن يباشره ، من خير أو شرّ ؛ كقوله :
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ
« 1 » وقوله :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ .
« 2 » ؛
أو صلاة ؛ كقوله :
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
« 3 » وقوله :
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا .
« 4 » ؛
وصدقة ؛ كقوله :
فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ .
« 5 » وقوله :
وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ .
« 6 »
أو قتل نفس ؛ كقوله :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً
« 7 » ؛ أو زنا ؛ كقوله :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ .
« 8 » ؛ أو سرقة ؛ كقوله :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما .
« 9 » أو برّ ؛ كقوله :
تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى .
« 10 » أو عدل ؛ كقوله :
اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى .
« 11 »
هامش
( 1 ) . البقرة 2 : 197 .
( 2 ) . الزلزلة 99 : 7 و 8 .
( 3 ) . المعارج 70 : 34 .
( 4 ) . مريم 19 : 59 .
( 5 ) . المائدة 5 : 45 .
( 6 ) . البقرة 2 : 280 .
( 7 ) . النساء 4 : 93 .
( 8 ) . النور 24 : 2 .
( 9 ) . المائدة 5 : 38 .
( 10 ) . المائدة 5 : 2 .
( 11 ) . المائدة 5 : 8 .