يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
« 1 » . » « 2 »
وقال صالح بن سهل ، قلت لأبى عبد اللّه ( ع ) : جعلت فداك ! من اىّ شيء خلق اللّه طينة المؤمن ؟ قال ( ع ) : « من طينة الأنبياء » « 3 » ، وقال ( ع ) : أما علمت يا ابن كيسان انّ اللّه - تبارك وتعالى - اخذ طينة من الجنّة وطينة من النّار - فخلطهما جميعا ، ثمّ نزع هذه من هذه ، فما رأيت من أولئك من الأمانة وحسن السمت وحسن الخلق ، فممّا مسّتهم من طينة الجنة ، وهم يعودون إلى ما خلقوا منه ، وما رأيت من هؤلاء من قلّة الأمانة وسوء الخلق والزعارة ، فممّا مسّتهم من طينة النّار . » « 4 »
وقد ورد عنهم ( ع ) أيضا تفسير الطينتين بالماء العذب الفرات ، والماء المالح الأجاج ، وبالأرض الطيبة ، والأرض السبخة أيضا ؛ ولا منافاة بين الجميع ، فخلقت أرواح الأنبياء والأئمّة من النّور ، وأبدانهم النوريّة من طينة الجنة ومائها ، وخلقت أرواح المؤمنين من طينة الجنّة ومائها ، والأبدان العنصريّة من الجميع من أديم الأرض الطيبة والماء العذب ؛ وخلقت أرواح الكفّار من سجّين ، وأبدانهم العنصريّة من الماء المالح والأرض السبخة .
وإذا تمّ الكلام فيما تشابهت من الآيات والأخبار الّتي استدلّ بها على الجبر ، أو يوهم منها ذلك ، فلنختم البحث بذكر الآيات الّتي صريحة في الاختيار أو مستلزمة له .
هامش
( 1 ) . المطففين 83 : 7 - 10 .
( 2 ) . البحار 5 : 243 / 30 .
( 3 ) . المصدر 5 : 225 / 1 .
( 4 ) . المصدر 5 : 251 / 45 .