وهو بشرح صدر أو تحبيب * أو نور أو تأييد أو تسبيب
ومنه تثبيت وكلّ ذا لربّ * وليس للنّبىّ يهدى من أحبّ ؟
وربّما ساقتهما الأعمال * حقّ بها الهدى أو الإضلال
سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى .
« 1 » وقال :
وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ .
[ الهداية الخاصة زائدة على الهداية العامة بأمور ]
وهو ؛ اى الهدى الخاصّ ، زائدا على الهداية العامّة بأمور ، والاضلال في كلّ امر منها منعه ذلك الأمر ، فامّا بشرح صدر منه تعالى ؛ كما قال :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ .
« 2 » ؛
أو تحبيب للايمان وتزيين له وتكريه للفسوق والعصيان ؛ كما قال :
وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ ؛ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ .
« 3 » ؛
أو نور ؛ كما قال :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ .
« 4 » وقال :
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ .
« 5 » وقال :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها .
« 6 »
أو تأييد ؛ كما قال :
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ .
« 7 » ؛
أو تسبيب بان يسبّب له أسبابا خاصّة : من مال أو شغل أو مخالطة مع قوم صالحين أو سفر أو مطالعة كتاب أو مناظرة مؤمن أو غير ذلك من أسباب التوفيق . ومنه تثبيت ؛ كما قال :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ .
« 8 » .
وكلّ ذا ممّا ذكر لربّ - تبارك وتعالى - خاصّة ، وليس للنّبىّ يهدى من أحبّ ؛
هامش
( 1 ) . النساء 4 : 115 .
( 2 ) . الانعام 6 : 125 .
( 3 ) . الحجرات 49 : 7 و 8 .
( 4 ) . الزمر 39 : 22 .
( 5 ) . النور 24 : 40 .
( 6 ) . الانعام 6 : 122 .
( 7 ) . المجادلة 58 : 22 .
( 8 ) . إبراهيم 14 : 27 .